|
الدعوة إلى
الله
لفضيلة الشيخ الدكتور : محمد بن عمر
عتين
رئيس مجلس إدارة المكتب التعاوني للدعوة
والإرشاد
وتوعية الجاليات برأس تنوره
قاضي محكمة رأس تنوره
20/3/1425هـ
الحمد لله
الذي امتن على هذه الأمة بهذا الدين ، وتفضل عليهم بإرسال خاتم
الأنبياء والمرسلين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أرسل
نبينا محمداً داعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ، صلى الله عليه
وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .
أما بعد فإن الدعوة إلى الله هي منهج الأنبياء والمرسلين ، وسبيلهم
الذي بعثوا به ، ومنهجهم لإنقاذ البشريه من ظلمة الجهل والشرك ،
وإخراجهم إلى نور التوحيد والإيمان ،
((
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ
وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ))
(النحل : من
الآية36) ، ويخاطب الله تعالى عبده ورسوله محمداً
صلى الله عليه وسلم بقوله
((
إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ
أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ ))
(فاطر:24) وقوله
(( يَا
أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً
وَنَذِيراً
وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً
))(الأحزاب:46،45)
وهكذا نجد في القرآن الإلهي لنبينا محمد صلي الله
عليه وسلم بالدعوة إلى الله
((
ادْعُ إِلَى
سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ))
(النحل: من
الآية125)
وفي الآية أن الدعوة إلى الله تكون بالحكمة والموعظة الحسنه والمجادلة
بالتي هي أحسن ، إذا عرفنا ذلك تبين لنا أن الدعوة إلى الله مأمور بها
ومطلب إلأهي يجب على كل مسلم ومسلمه كل على قدر علمه وسعة إدراكه -
بلغوا
عني ولو آية
- وهي سبيل محمد صلى الله عليه وسلم - يقول تعالى آمراً عبده ورسوله
محمداً صلى الله عليه وسلم
((
قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا
وَمَنِ اتَّبَعَنِي ))(يوسف:
من الآية108) فسبيل محمد ومنهجه وطريقته يدعو إلأى الله على بصيرة ،
وكل متبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حق عليه أن يقتدي به في الدعوة
إلى الله - أي الدعوة الإيمان به وتوحيده والعمل بما شرعه الله لعباده
، على بصيرة على علم ويقين وبرهان عقلي وشرعي ، ويثني ربنا جل ذكره على
الدعوة إلى الله والدعاة إليه ، يقول تعالى
(( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ
صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ))
(فصلت:33)
أي
لا أحد ، كما بين صلى الله عليه وسلم فضل الدعوة إلى الله وأجور الدعاة
فيقول صلى الله عليه وسلم
(( لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم )) .
وقوله صلى الله عليه وسلم
(( من دعا إلى هدىً كان له مثل أجر فاعله ))
(( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه لا ينقص من
أجورهم شيئاً )) فهنيئاً
للدعاة إلى الله يوم يلقون أجورهم وقد تضاعفت بسبب من اتبعهم إلى الحق
ونور اليقين .
أيها المسلمون : وهذا المكتب بحمد الله نبراس للخير في الدعوة إلى الله
يدل إلى طريق الحق والنجاة بتعليم الكافر ودلالته إلى الإسلام ، وتثبيت
العقيدة وترسيخها عند من يجهلها ، وقد قام بحمد الله على أكتاف نخبة من
خيرة شباب هذه المحافظة ضحوا بأوقاتهم ومالهم وجهدهم ، ومن ثمرات
جهودهم هذا الموقع الطيب الذي يسهم في الدعوة إلى الله عن طريق الشبكة العنكبوتية ( الإنترنت ) ، فجزاهم الله خير ما يجزي المحسنين .
وكل متعاون بالمال أو
الجهد أو القلم أو الكلمة فهو داعية إلى الله بقدر تعاونه وإخلاصه ،
نسأل الله للجميع حسن المثوبة وجزيل الأجر ، وصلى الله على نبينا
محمد وعلى آله وصحبه وسلم . |